المدونة /

الطب التجميلي التجديدي

نقل الدهون والدهون المجهرية والنانوية: كيف أستخدم كلًا منها

نقل الدهون والدهون المجهرية والنانوية: كيف أستخدم كلًا منها
نقل الدهون والدهون المجهرية والنانوية: كيف أستخدم كلًا منها

تتوفر تقنية نقل الدهون في ثلاثة أشكال؛ حيث أستعرض كيفية استخدام الدهون الكلية (Macrofat) لاستعادة الحجم، والدهون الدقيقة (Microfat) لتحديد معالم الوجه، والدهون النانوية (Nanofat) لتحسين جودة البشرة وعلاج الندبات وتساقط الشعر.

تتوفر تقنية نقل الدهون في ثلاثة أشكال؛ حيث أستعرض كيفية استخدام الدهون الكلية (Macrofat) لاستعادة الحجم، والدهون الدقيقة (Microfat) لتحديد معالم الوجه، والدهون النانوية (Nanofat) لتحسين جودة البشرة وعلاج الندبات وتساقط الشعر.

الدكتور ميغيل برافو

الدكتور ميغيل برافو

الطب التجميلي التجديدي

قطرات ذهبية تتدرج من قطرات دمعية كبيرة إلى جزيئات دقيقة للغاية على خلفية باللون الكحلي الداكن؛ تجسيد بصري للأشكال الثلاثة لعمليات نقل الدهون (الدهون الكبروية لاستعادة الحجم، الدهون المجهرية لتحديد معالم الوجه، الدهون النانوية لتجديد البشرة والشعر) المستخدمة من قبل الدكتور ميغيل برافو في عيادته في أبوظبي.

حقن الدهون ليس إجراءً واحداً، بل ثلاثة.

عندما يسألني المريض عن حقن الدهون، أبدأ بتبسيط وتوضيح هذا المفهوم الطبي. هذا المصطلح، والذي يُعرف أيضاً بـ طعوم الدهون، يشمل ثلاث تقنيات متميزة في الجراحة التجميلية الحديثة: الدهون الكبيرة (Macrofat) لاستعادة الحجم، الدهون الدقيقة (Microfat) لتحديد ثنايا الوجه بدقة، والدهون المتناهية الصغر (Nanofat) لتحسين جودة البشرة وعلاج الندبات والشعر. وجميعها إجراءات ذاتية المنشأ، مما يعني أنها تعتمد على نفس الدهون المستخلصة من المريض نفسه. يكمن الاختلاف الفني في كيفية معالجة هذه الدهون قبل إعادة حقنها، والمشكلة السريرية التي يمكن لكل تقنية علاجها. إليكم كيف أطبق كل تقنية في ممارستي الطبية في مستشفى إليزيه في أبوظبي.

الدهون ذاتها، مُعالجة بثلاث طرق مختلفة

تبدأ كل عملية نقل دهون بإجراء لطيف لـشفط الدهون تحت ضغط منخفض، وبتوجيه مباشر بالموجات فوق الصوتية في الوقت الفعلي، وهو النهج ذاته الذي أعتمده في عمليات تكبير المؤخرة على الطريقة البرازيلية (BBL). إن عملية جمع الدهون بطريقرة نظيفة وخالية من الصدمات هي ما يُتيح نجاح بقية الإجراء. بعد ذلك، يتم معالجة الدهون المستخلصة بثلاث طرق مختلفة بناءً على الغرض الطبي المنشود.

تخضع الدهون الكبيرة (Macrofat) لتصفية ديناميكية دنيا، حيث يُحتفظ بها في جزيئات أكبظ تتراوح بين 2 إلى 3 ملمترات، وتُستخدم لاستعادة الحجم.

أما الدهون الدقيقة (Microfat)، فتُصفّى عبر قنوات توصيل أصغر للحصول على جزيئات تتراوح بين 0.5 إلى 1 ملمتر. وعلى الرغم من بقاء الخلايا الدهنية سليمة، فإن الجزيئات تكون متناهية الدقة بما يكفي لحقنها في أكثر طبقات الوجه سطحية.

في حين تخضع الدهون النانوية (Nanofat) لعملية استحلاب ميكانيكي حتي تتفكك الخلايا الدهنية نفسها. وما يتبقى هو سائل مُركز من عوامل النمو، وإشارات الخلايا الجذعية، والكسرة الوعائية السدوية. لم يعد هذا السائل يفيد في زيادة الحجم، بل إنه يحمل الخصائص البيولوجية التجددية للدهون في صورة سائل يمكن حقنه باستخدام إبر متناهية الدقة.

الدهون الكبيرة (Macrofat): الحجم في المواضع المستهدفة

تُعد الدهون الكبيرة الركيزة الأساسية في عمليات زرع الدهون. حيث أستخدمها في تكبير المؤخرة على الطريقة البرازيلية ونحت القوام، وفي عمليات تكبير الصدر الطبيعي بالدهون، والتي غالبًا مدمج بينها وبين عملية شد الصدر وتكتسب قيمة استثيائية خصوصًا بعد فقدان الوزن بشكل كبير، إضافة إلى استعادة حجم الوجه العميق في منطقة الوجنتين الوسطى، والصدغين، ومحيط الفك السفلي. تتمكن نسبة تتراوح بين 60 إلى 80 بالمائة من الدقون المنقولة من تكوين تروية دموية دائمة والبقاء على المدى الطويل، ولهذا أُخطط لإجراء تصحيح زائد طفيف أثناء الجراحة.

الدهون الدقيقة (Microfat): كنتور الوجه بمنتهى الدقة

إن الجزيئات الأصغر حجمًا هي ما يُتيح تجديد شباب الوجه بمظهر طبيعي تمامًا. حيث أستخدم الدهون الدقيقة في مجرى الدموع (تحت العين)، والشفاه، ومنتصف الوجه، والصدغين، وخط الفك، والذقن، وهي مواضع تكوم فيها الدقون الكبيرة (Macrofat) خشنة الملمس للغاية. وتتمثل الميزة الكبرى للدهون الدقيقة مقارنة بفيلر حمض الهيالورونيك في ديمومتها؛ إذ تصرف الخلايا الدهنية التي تعيش خلال الأشهر الثلاثة الأولى كدهون طبيعية في وجه المريض مدى الحياة. وفي المقابل، فإن حقن الدقون الدقيقة هو إجراء جراحي يتطلب فترة تعافي، بينما يمكن إجراء حقن الفيلر في العيادة. ولكل منهما دوره المناسب في الخطة العلاجية.

الدهون النانوية (Nanofat): تجديد خلوي لا زيأدة في الحجم

بمجرد استحلاب الخلايا الدهنية، لا يعود السائل المتبقي عاملًا لزيادة الحجم، بل يصبح سائلًا تجديديًا فعالًا. في ممارستي الطبية، أوظف الدهون النانوية (nanofat) لأربعة أغراض: تحسين جودة البشرة وعلاج الخطوط الرفيعة (حقنًا داخل الأدمة أو بعد الوخز بالإبر الدقيقة)، وعلاج ندبات الشباب والندبات الجراحية (بتقنية قطع الألياف التحتية مع حقن الدهون النانوية)، وتحسين جودة بشرة مجرى الدموع وعلاج الهالات السوداؑ عندما تكون المشكلة متعلقة ببنية البشرة وليس بالحجم، وعلاج تساقط الشر في مراحله المبكرة كحقن في فروة الرأس أو بالتزامن مع عملية زراعة الشعر. تظهر النتائج تدريجيًا على مدى ثلاثة إلى ستة أشهر، وغالبًا ما تتضلب جلسة علاجية ثانية.

جدول مقارنة بين تقنيات حقن الدهون الثلاث المستخدمة من قبل الدكتور ميغيل برافو في أبوظبي: حقن الدهون الكبروية (جزيئات 2-3 مم) لزيادة حجم الثدي، الأرداف، والوجه؛ حقن الدهون المجهرية (0.5-1 مم) لتحديد الملامح الدقيقة للوجه وتعبئة الأنسجة الرخوة؛ وحقن الدهون النانوية (أقل من 0.1 مم) لتجديد شباب الجلد، وتحسين مظهر الندبات، واستعادة نمو الشعر. يتضمن الجدول المقارنة من حيث المظهر، التركيب، القوام، الاستخدامات الأساسية، وتقنية الحقن الخاصة بكل منها.

مقارنة سريعة موجزة

حجم الجزيئات. الدهون الكبرى (Macrofat): من 2 إلى 3 ملليمترات. الدهون الدقيقة (Microfat): من 0.5 إلى 1 ملليمتراً. الدهون النانوية (Nanofat): أقل من 0.1 ملليمتراً.

التركيب. الدهون الكبرى (Macrofat): خلايا دهنية كبيرة سليمة، مع حد أدنى من الكسر الوعائي اللحمائي. الدهون الدقيقة (Microfat): تكتلات دهنية أصغر حجماً مع نسبة أعلى من الكسر الوعائي اللحمائي. الدهون النانوية (Nanofat): خالية من الخلايا الدهنية السليمة، غنية بالكسر الوعائي اللحمائي وعوامل النمو والسيتوكينات.

القوام. الدهون الكبرى (Macrofat): متكتل وحبيبي، يحافظ على الحجم بشكل ممتاز. الدهون الدقيقة (Microfat): ناعم وقابل للحقن، يحافظ على الحجم بشكل متوسط. الدهون النانوية (Nanofat): سائل ومتجانس، حجم ضئيل للغاية، ويُستخدم لأغراض التجديد والترميم.

الاستخدامات الرئيسية. الدهون الكبرى (Macrofat): زيادة الحجم وتكبير الصدر والأرداف والوجه. الدهون الدقيقة (Microfat): تحديد دقيق للوجه وتعبئة الأنسجة الرخوة. الدهون النانوية (Nanofat): تجديد شباب البشرة، وتحسين مظهر الندبات، واستعادة نمو الشعر، ومقاومة الالتهابات.

تقنية الحقن. الدهون الكبرى (Macrofat): قنية أكبر حجماً (2.4 إلى 3 ملليمترات)، في مستويات عميقة، مع عدد أقل من القنوات. الدهون الدقيقة (Microfat): قنية أصغر حجماً (1 إلى 2 ملليمتراً)، في المستويات السطحية إلى المتوسطة، عبر قنوات متعددة. الدهون النانوية (Nanofat): قنية دقيقة جداً أو إبرة رفيعة، في المستويات السطحية إلى طبقة الأدمة المتوسطة، باستخدام تقنية المروحة مع قطرات مجهرية دقيقة.

كيف أختار التقنية الأنسب لكم

لا يتعلق القرار بتحديد التقنية "الأفضل"، بل بتحديد المشكلة التي نسعى لعلاجها. فإذا كانت المشكلة تكمن في نقص الحجم، فإن الحل هو الدهون الكبرى (Macrofat). وإذا كانت المشكلة هي تحديد معالم الوجه بدقة، فإن الحل هو الدهون الدقيقة (Microfat). أما إذا كان الأمر يتعلق بجودة البشرة، أو الندبات، أو تساقط الشعر، فإن الدهون النانوية (Nanofat) هي الخيار الأمثل. وفي معظم حالات تجديد شباب الوجه، أقوم بالجمع بين تقنيتين في الجلسة ذاتها: الدهون الدقيقة (Microfat) لمنطقة مجرى الدموع وحجم منتصف الوجه، تليها طبقة سطحية من الدهون النانوية (Nanofat) لتحسين جودة البشرة.

فترة التعافي والنتائج المتوقعة

قد تظهر بعض الكدمات والآلام الخفيفة في المنطقة المانحة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، ويُنصح بارتداء مشد ضاغط خلال هذه الفترة. أما بالنسبة لعمليات الجسم (الدهون الكبرى)، فيستمر التورم لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وتظهر النتيجة النهائية بحلول الشهر الثالث إلى السادس. في حين تتطلب دهون الوجه الدقيقة (Microfat) فترة تتراوح بين خمسة إلى عشرة أيام من التورم والكدمات، لتستقر النتائج تماماً بحلول الشهر الثالث. وتتميز الدهون النانوية (Nanofat) بأقصر فترة تعافٍ، حيث تقتصر عادةً على بضعة أيام من الاحمرار والتورم الطفيف. يشار إلى أن الدهون التي تحافظ على حيويتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى تدوم بشكل دائم في حالتي الدهون الكبرى والدقيقة. أما تأثيرات الدهون النانوية فتظهر تدريجياً وقد تتطلب جلسات صيانة دورية كل عام أو عامين. وللمرضى الراغبين في تحسين عملية التعافي، يوضح دليلي للتحضير قبل الجراحة والتعافي بعدها البروتوكول المتكامل الذي أتبعه.

المرشحون المناسبون للإجراء

تتطلب عملية نقل الدهون الناجحة توفر ثلاثة شروط أساسية: وجود دهون كافية في المنطقة المانحة، واستقرار الوزن وقت إجراء الجراحة، وتوقعات واقعية للنتائج. وتجدر الإشارة إلى أن نقل الدهون ليس بديلاً عن عمليات الشد عندما تكون المشكلة الأساسية هي ترهل الجلد. ويوضح دليلي حول كيفية اختيار جراح التجميل المناسب المعايير الدقيقة للاستشارة الطبية الشاملة. هذه هي معايير السلامة والجودة التي ألتزم بها كعضو فاعل في الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الدهون الدقيقة (Microfat) والدهون النانوية (Nanofat)؟ يتم معالجة الدهون الدقيقة لتصل إلى جزيئات يتراوح حجمها بين 0.5 و1 ملليمتراً مع الحفاظ على خلايا دهنية سليمة، وتُستخدم لإضافة حجم طبيعي ودقيق للوجه. أما الدهون النانوية، فيتم تصفيتها وتفتيتها بشكل أكبر حتى تتكسر الخلايا الدهنية نفسها، مما ينتج عنه سائل تجددي غني بالخلايا الجذعية يحسن جودة البشرة والندبات والشعر دون إضافة أي حجم. باختصار، الدهون الدقيقة تعالج مشاكل تحديد المعالم، بينما الدهون النانوية تعالج المشاكل البيولوجية والترميمية للبشرة.

ما هي مدة بقاء الدهون المنقولة؟ بالنسبة للدهون الكبرى والدقيقة، فإن ما نسبته 60% إلى 80% من الدهون المنقولة التي تنجح في تكوين تروية دموية خلال الأشهر الثلاثة الأولى تبقى دائمة مدى الحياة. أما بالنسبة للدهون النانوية، فإن النتائج تتبلور على مدار ثلاثة إلى ستة أشهر، وقد تتطلب جلسات صيانة كل سنة إلى سنتين.

هل نقل الدهون أفضل من فيلر حمض الهيالورونيك؟ من حيث الديمومة والاندماج الطبيعي مع الأنسجة، تفوز عملية نقل الدهون لأنها تصبح جزءاً من أنسجة الجسم الحية. أما من حيث السهولة غير الجراحية وفترة التعافي الأقصر، فإن الفيلر هو الأفضل. أنصح بنقل الدهون عندما تكون الحاجة للحجم كبيرة ويبحث المريض عن نتائج طويلة الأمد، بينما أفضّل الفيلر كخيار تجريبي، أو لتعديلات بسيطة، أو في الحالات التي لا يرغب فيها المريض بالالتزام بإجراء دائم.

مناقشة حالتكم خلال استشارة طبية

إذا كنتم تفكرون في إجراء نقل الدهون، أو تجديد شباب الوجه، أو نحت الجسم، أو تحسين مظهر الندبات، فإن الخطوة الأمثل هي البدء بنقاش طبي. خلال الاستشارة، سأقوم بتقييم البنية التشريحية لكم، والاستماع إلى تطلعاتكم، وشرح المزيج الأنسب من التقنيات لحالتكم. تفضلوا بـ طلب استشارة عبر موقعي الإلكتروني أو تواصلوا مباشرة مع عيادتي في مستشفى إليزيه في أبوظبي.

المراجع

  1. Tonnard P, Verpaele A, Peeters G, Hamdi M, Cornelissen M, Declercq H. Nanofat grafting: basic research and clinical applications. Plast Reconstr Surg. 2013;132(4):1017-1026. PubMed
  2. Coleman SR. Structural fat grafting: more than a permanent filler. Plast Reconstr Surg. 2006;118(3 Suppl):108S-120S. PubMed
  3. Mojallal A, Lequeux C, Shipkov C, et al. Improvement of skin quality after fat grafting: clinical observation and an animal study. Plast Reconstr Surg. 2009;124(3):765-774. PubMed

ناقش حالتكم خلال استشارة طبية

يتميز كل وجه وجسد بخصوصية فريدة؛ لذا فإن استشارتكم الفردية المباشرة هي السبيل الأمثل لتقييم الخيارات المتاحة وتحديد النتائج الواقعية التي يمكن تحقيقها لكم.

احجز استشارة طبية

بقلم

الدكتور ميغيل برافو، طبيب بشري، ماجستير في إدارة الأعمال

جراح تجميل معتمد من البورد الأوروبي (FEBOPRAS) في مستشفى إليزيه، أبوظبي. حاصل على زمالة تدريبية من جامعة هارفارد. ترخيص دائرة الصحة (DOH) رقم GD39638.

متابعة القراءة

""

نحت الجمال،
تعريف الثقة

استمتع بنهج متوازن لجراحة التجميل. يجمع الدكتور ميغيل برافو بين أحدث التقنيات وتفانيه للحصول على نتائج طبيعية ومظهر متميز.

""

نحت الجمال،
تعريف الثقة

استمتع بنهج متوازن لجراحة التجميل. يجمع الدكتور ميغيل برافو بين أحدث التقنيات وتفانيه للحصول على نتائج طبيعية ومظهر متميز.

""

نحت الجمال،
تعريف الثقة

استمتع بنهج متوازن لجراحة التجميل. يجمع الدكتور ميغيل برافو بين أحدث التقنيات وتفانيه للحصول على نتائج طبيعية ومظهر متميز.

Loading www.google.com
> >